يتلقى دائن إشعارًا بأن الشركة المدينة قررت التصفية؛ فيعتقد أن مطالبه سقطت. ويظن شريك آخر أن التصفية تسمح بتوزيع الأصول فورًا. نظام الشركات يضع ترتيبًا مختلفًا.
ماذا يحدث عند الانقضاء؟
تنص المادة (244) من نظام الشركات على دخول الشركة دور التصفية واحتفاظها بالشخصية الاعتبارية بالقدر اللازم لها. كما تتطلب التعامل مع نقص الأصول عن الديون أو تعثر الشركة وفق مقتضيات نظام الإفلاس عند انطباقه؛ فلا تُعامل التصفية الاختيارية بوصفها طريقًا لتجاوز الدائنين.
دور المصفي
يدير المصفي أعمال التصفية في حدود صلاحياته، ويحصر الأصول والالتزامات وينظر في الديون ويعد تقريرًا ماليًا ختاميًا. وقررت المادة (258) مسؤوليته عن الضرر الناشئ من تجاوز السلطات أو الخطأ في أداء أعماله.
| السؤال | الإجابة العملية |
|---|---|
| هل انتهى الدين بإعلان التصفية؟ | لا يكفي الإعلان وحده لإسقاط حق ثابت؛ يُراجع مسار الإثبات والوفاء والتصفية |
| هل يستلم الشركاء الأصول أولًا؟ | تبحث التزامات الشركة وحقوق الدائنين قبل توزيع صافي الأموال وفق النظام |
| هل تصلح التصفية مع عجز الأصول؟ | يجب فحص مسار الإفلاس عند توافر موجباته النظامية |
على الدائن حفظ العقد والمطالبة والإقرارات وأي مستند يثبت المديونية، والتحقق من بيانات المصفي ومواعيد الإجراءات المعلنة؛ وعلى الشريك ألا يفترض أن شطب السجل يعالج كل إخلال سابق.
متى تتوقف الإدارة ومتى يبدأ دور المصفي؟
نصت المادة (244) من نظام الشركات على دخول الشركة دور التصفية عند انقضائها واحتفاظها بالشخصية الاعتبارية بالقدر اللازم لها. كما نظمت المواد التالية إدارة الشركة مؤقتًا حتى تعيين المصفي، وصلاحياته في الجرد والتحصيل والبيع والوفاء. معنى ذلك أن قرار الحل لا يفتح الباب تلقائيًا لتوزيع النقد على الشركاء؛ بل يبدأ مسار لتحديد ما للشركة وما عليها، ويكون للدائنين شأن أساسي فيه.
سير التصفية من منظور الدائن
| المرحلة | ما ينبغي للدائن متابعته |
|---|---|
| صدور قرار الانقضاء أو الحل | الجهة التي تمثل الشركة حاليًا وبيانات المصفي |
| إعداد جرد الأصول والالتزامات | إثبات الدين في السجلات والمطالبات |
| تحصيل الحقوق وبيع الأصول | مدى كفاية الأموال وسلامة التصرفات |
| سداد الالتزامات وإعداد التقرير | حالة الدين قبل توزيع المتبقي |
| شهر انتهاء التصفية وشطب القيد | الأثر تجاه الغير وأي مسؤولية عن مخالفة الإجراءات |
ماذا لو لم تكفِ الأموال للديون؟
ينبه نظام الشركات إلى أنه إذا كانت أصول الشركة غير كافية لسداد ديونها أو كانت متعثرة في نطاق نظام الإفلاس، فلا يجوز تجاهل أحكام الإفلاس واللجوء إلى تصفية شكلية. كما يرتب النظام مسؤوليات في حالات إجراء التصفية بالمخالفة للأحكام المتعلقة بهذه الحالة. ويختلف ذلك عن شركة سليمة ماليًا ترغب فقط في إنهاء نشاطها. وعلى الدائن أن يميز بين التعثر ونقص السيولة المؤقت وبين وجود أصول كافية لإتمام الوفاء.
هل يمكن مساءلة المصفي؟
المصفي ليس مالكًا مطلقًا لأصول الشركة، بل يعمل ضمن سلطاته وإجراءات النظام. ونصت المادة (258) من نظام الشركات على مسؤوليته عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير نتيجة تجاوز سلطاته أو الأخطاء في أداء عمله. ويتطلب طلب التعويض تحديد الفعل الضار والضرر والسببية، وليس مجرد عدم سداد دين الشركة في نهاية التصفية. ويجب فحص المدد الخاصة لدعوى المسؤولية والأحكام المتعلقة بشطب القيد.