رسوخ الميثاقرسوخ الميثاقاطلب استشارتك
→ العودة إلى المدونة
الشركاتنوفمبر 2026 · 3 دقائق للقراءة

متى يجوز للشريك محاسبة مدير الشركة ومطالبته بالتعويض؟

متى يُسأل مدير الشركة ويُطالب بالتعويض؟ لا تكفي الخسارة وحدها؛ يجب إثبات واجب أخل به المدير وضرر نشأ عن هذا الإخلال.

وجود خسارة أو عدم توزيع أرباح لا يكفي وحده لتحميل مدير الشركة ديونها. السؤال القانوني هو: ما واجب المدير الذي أخل به، وما الضرر الذي نشأ بسبب الإخلال؟

النص الذي تبدأ منه الدعوى

تقرر المادة (28) من نظام الشركات مسؤولية المديرين وأعضاء مجالس الإدارة عن تعويض الضرر الناشئ عن مخالفة النظام أو عقد التأسيس أو النظام الأساس، أو الأخطاء والإهمال والتقصير في الأداء. والمادة (29) تفرق بين دعوى تقيمها الشركة، ودعوى تُرفع لمصلحتها وفق شروط محددة، والدعوى الشخصية عن ضرر خاص بالشريك.

هل يحق للشريك رفع دعوى باسم مصلحة الشركة؟

أجازت المادة (29) للشريك أو المساهم، أو أكثر، ممن يمثلون 5% من رأس المال، ما لم يقرر العقد نسبة أقل، رفع دعوى مسؤولية الشركة عند عدم قيامها بذلك، مع شروط تتعلق بحسن النية ومصلحة الشركة، وإشعار الإدارة بالعزم على رفعها قبل 14 يومًا على الأقل. وهذه ليست القاعدة نفسها للدعوى الشخصية.

ما الدليل على الخطأ؟

  • قرار إداري أو تعاقدي تجاوز المدير به حدود صلاحيته.
  • سجلات بنكية أو قيود محاسبية تكشف صرفًا بلا مستند.
  • مراسلات تثبت التنبيه إلى المخالفة وعدم معالجتها.
  • تقرير يربط الفعل بالضرر ويحدد المبلغ دون تقدير افتراضي.

إذا كان النزاع مجرد خلاف على السياسة التجارية أو قرار خاسر اتخذ مع بذل العناية المطلوبة، فذلك يختلف عن الإهمال أو تعارض المصالح أو إساءة استخدام أموال الشركة. لهذا تبدأ المحاسبة الصحيحة بالمستندات لا باتهام المدير.

ثلاث دعاوى لا تحمل المعنى نفسه

المطلوبمحورهالطرف أو المصلحة التي يجب توضيحها
إلزام الإدارة بتقديم مستندات أو حساباتحق الاطلاع والتزامات حفظ السجلاتحق الشريك وفق نوع الشركة وعقدها
دعوى مسؤولية عن ضرر أصاب الشركةخطأ المدير والضرر والسببيةمصلحة الشركة وقواعد دعوى الشركة أو الشريك
مطالبة شريك بضرر شخصيضرر مباشر خاص بالشريكمصلحة الشريك الشخصية وشروطها

مثال يبين الفرق بين الخسارة والخطأ

اتخذ مدير شركة قرارًا بشراء مخزون كبير ثم انخفض الطلب في السوق، فتكبدت الشركة خسارة. لا تكفي النتيجة لإثبات أنه خالف واجباته. بالمقابل، إذا أبرم المدير عقدًا مع منشأة يملكها دون الالتزام بمتطلبات تعارض المصالح أو صرف مبالغ بلا مستند، فإن الوقائع تثير أسئلة عن مشروعية التصرف وعلاقته بالضرر. يتوقف التقييم على المستندات والصلاحيات والإفصاح ووقائع القرار، لا على حجم الخسارة وحده.

كيف يحصر الشريك الحسابات دون الاعتماد على التخمين؟

أولًا يُحدد نطاق الفترة المطلوب مراجعتها؛ ثانيًا تُجمع القوائم المالية ومحاضر اجتماعات الشركاء وقرارات الإدارة؛ ثالثًا تُقارن التحويلات البنكية بالعقود والفواتير والقيود؛ رابعًا تُميز مبالغ أصول الشركة عن المبالغ المستحقة للشريك شخصيًا. إذا كان الخلاف محاسبيًا فقد يلزم خبير، لكن دوره في كشف البيانات وتحليلها لا يعفي المدعي من تحديد التصرف الذي يُنسب إلى المدير.

ماذا تقرر المادة 29 فعلًا؟

نظام الشركات يقرر للشركة إقامة دعوى المسؤولية، ويجيز في حالات محددة للشريك أو المساهم الذي يملك مع آخرين النسبة النظامية رفع دعوى مسؤولية الشركة عند عدم قيامها بذلك، وفق شروط منها حسن النية وتحقيق مصلحة الشركة والإشعار المتطلب. يجب التحقق من هذه الضوابط قبل تقديم الدعوى باسم الشركة. وأما دعوى الضرر الشخصي فليست تلقائيًا الطريق نفسه. من الخطأ الاستناد إلى المادة لإعلان أن كل شريك يستطيع استرداد خسائر الشركة لنفسه.

هذا المقال للتوعية العامة ولا يُعد استشارة قانونية. لكل حالة ظروفها، فتواصل معنا للحصول على رأي قانوني يناسب وضعك.
هل لديك مسألة قانونية مشابهة؟اطلب استشارتك