رسوخ الميثاقرسوخ الميثاقاطلب استشارتك
→ العودة إلى المدونة
المعاملات المدنيةنوفمبر 2026 · 3 دقائق للقراءة

فسخ العقد والتعويض: هل يكفي أن الطرف الآخر أخلّ بالتزامه؟

هل يكفي إخلال الطرف الآخر لفسخ العقد والمطالبة بكامل الخسائر؟ متى يصح الفسخ، وما شروط التعويض، وأخطاء رسالة الفسخ.

يتأخر مورّد عن تسليم المعدات المتفق عليها، فيرسل إليه العميل رسالة: "العقد مفسوخ وأطالبك بكامل خسائري". قد تكون المطالبة في محلها، لكن صحة النتيجة لا تُستمد من صيغة الرسالة وحدها.

الخيارات التي يقررها النظام

تنص المادة (107) من نظام المعاملات المدنية على أنه في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، فللآخر بعد إعذاره أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض عند وجود مقتضاه. كما أجازت للمحكمة رفض الفسخ إذا كان الجزء غير المنفذ قليل الأهمية بالنسبة للالتزام.

الفسخ لا يساوي التعويض تلقائيًا

قد يثبت سبب الفسخ دون أن يثبت مقدار الضرر المطالب به؛ ويجب التمييز بين المبلغ المدفوع الذي يطلب رده والخسارة الناشئة عن الإخلال. وتقرر المادة (111) أثرًا مختلفًا للعقود الزمنية عن العقود التي يمكن إعادة الأطراف فيها إلى حالتهم السابقة.

الطلبما يحتاج إلى إثبات
التنفيذ العينيالتزام حال وممكن وأوجه عدم تنفيذه
الفسخإخلال مؤثر وإعذار حين يلزم وعدم وجود مانع نظامي
التعويضأساس الاستحقاق والضرر والسببية ومقداره

الرسالة الأفضل قبل النزاع تذكر الالتزام المحدد، ووجه الإخلال، والمهلة والمعالجة المطلوبة، وتحتفظ بحقوق الطرف المتضرر دون إعلان نتيجة قانونية لم تتوافر شروطها.

الفسخ والإنهاء والبطلان: لماذا تختلف النتائج؟

الوصفموضع البحثأثر عملي
فسخ عقد صحيح بسبب إخلالالتزام قائم أُخل بتنفيذه وشروط الفسخرد ما أُدي أو التسوية والتعويض بحسب طبيعة العقد
إنهاء عقد وفق شرط أو حق مقررطريقة إنهاء مستقبلية صحيحةفحص الحقوق المستحقة حتى تاريخ الانتهاء
بطلان التصرفخلل في تكوين العقد أو صحتهقواعد خاصة لاسترداد الأداء وآثار البطلان
انفساخ لاستحالة التنفيذتحقق الاستحالة وشروطهاأثر يختلف عن خطأ المتعاقد المتأخر

هل يجوز للمشتري وقف دفع الباقي فور تأخر البائع؟

في العقود الملزمة للجانبين قررت المادة (114) من نظام المعاملات المدنية قاعدة الدفع بعدم التنفيذ عندما تكون الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء. لكنها ليست تصريحًا عامًا بحبس كل مبلغ كلما حدث تأخر بسيط، بل تتطلب فحص تقابل الالتزامات وحلولها وسلوك الأطراف وشروط العقد. فقد تكون الدفعة مرتبطة بمرحلة لم تستحق بعد، أو تكون التزامات المشتري مستقلة زمنيًا عن العيب المدعى به، أو يكون الإخلال قابلًا للإصلاح دون إنهاء العلاقة.

قبل إرسال إشعار الفسخ

أحصر الالتزام الذي لم ينفذ، وتاريخ استحقاقه، والإشعارات السابقة، ومدى إمكانية المعالجة، والشرط الذي ينظم الفسخ أو الإنهاء. قد يلزم إعذار الطرف الآخر أو اتباع مهلة علاج بحسب الحكم المنطبق؛ لذا لا تعتمد عبارة عامة مثل "العقد مفسوخ اعتبارًا من اليوم" قبل التأكد من أن لك هذا الحق بهذه الطريقة. وإذا وقع الفسخ، فليست آثاره واحدة في عقد بيع سلعة وعقد إيجار أو عقد خدمات ممتد لسنوات.

ما الذي قد يبقى من العقد بعد انتهائه؟

تنظم المادة (111) من نظام المعاملات المدنية آثار الفسخ، وتفرق بين العقود التي يمكن إعادة طرفيها إلى حالتهما السابقة والعقود الزمنية التي لا يكون للفسخ فيها أثر رجعي. كما تقرر المادة (113) أن شرط تسوية المنازعات والسرية لا يزول بالفسخ في الأصل ما لم يتفق خلاف ذلك. لذلك قد تنتهي العلاقة التشغيلية مع استمرار واجب السرية أو وجود تحكيم أو اختصاص قضائي متفق عليه، فضلًا عن تسوية الفواتير والضمانات.

هذا المقال للتوعية العامة ولا يُعد استشارة قانونية. لكل حالة ظروفها، فتواصل معنا للحصول على رأي قانوني يناسب وضعك.
هل لديك مسألة قانونية مشابهة؟اطلب استشارتك